الشيخ محمد باقر الإيرواني

433

الحلقة الثالثة في أسلوبها الثاني

متعلق بالصلاة والنهي بوجود آخر غير وجود الصلاة وهو الغصب ، ومعه فلا يلزم اجتماع الترخيص والتحريم في شيء واحد . واما انها مرتفعة على مسلك السيد الشهيد - القائل بان حب الطبيعي يستلزم حب الافراد - فباعتبار ان الخارج بعد اشتماله على شيئين متغايرين : صلاة وغصب فلا يلزم اجتماع الحب والبغض في شيء واحد بل يكون الحب الساري من طبيعي الصلاة متعلقا بالصلاة الخارجية والبغض متعلقا بالغصب الخارجي . والخلاصة : ان على هذا البيان ترتفع المشكلة على كلا المسلكين بيد انه يمكن المناقشة فيه فلا نسلم ان تعدد العنوان يوجب تعدد المعنون خارجا ، فان ذلك شيء مخالف للوجدان ، إذ هو قاض بان تعدد العنوان لا يعدد المعنون ، فلربّ شيء يكون خارجا واحدا ومع ذلك تصدق عليه عناوين متعددة كزيد مثلا فإنه شيء واحد خارجا ومع ذلك له عناوين متعددة ، فهو ابن والده وابن أمه وأبو ولده وفقيه وشاعر و . . . اجل نستثني من ذلك ما إذا كان العنوان المتعدد من العناوين الذاتية التي تمثل الحقيقة النوعية للشيء كعنوان الانسان والفرس فان الانسان نوع والفرس نوع ، فإذا صدق على الشيء عنوان الانسانية والفرسية كان ذلك كاشفا عن تعدد الشيء خارجا إذ لو كان واحدا لزم كون الشيء الواحد انسانا وفرسا وهو مستحيل إذ الشيء الواحد ليس له إلّا حقيقة واحدة . والخلاصة : ان العنوان إذا كان من قبيل الانسان والفرس فتعدده يدل على تعدد المعنون خارجا ، وإذا كان من العناوين العرضية المنتزعة فلا يدل على ذلك ، وحيث إن الصلاتية والغصبية من العناوين العرضية فتعددهما لا يدل على تعدد المعنون خارجا . هذا كله في تحقيق البيان الأول .